عبق الريحان님의 프로필(*_ *)عبــــ الريحان ـــ...사진블로그리스트 도구 도움말

عبق الريحان

Image Hosted by مركز بــــراءة لتحميل الصـــور
July 23  
사진(1/10)
11월 25일

دعاء الصباح

دعاء الصباح

 

 

اَللّـهُمَّ يا مَنْ دَلَعَ لِسانَ الصَّباحِ بِنُطْقِ تَبَلُّجِهِ، وَسَرَّحَ قِطَعَ الّلَيْلِ الْمُظْلِمِ بِغَياهِبِ تَلَجْلُجِهِ، وَاَتْقَنَ صُنْعَ الْفَلَكِ الدَّوّارِ في مَقاديرِ تَبَرُّجِهِ، وَشَعْشَعَ ضِياءَ الشَّمْسِ بِنُورِ تَاَجُّجِهِ، يا مَنْ دَلَّ عَلى ذاتِهِ بِذاتِهِ وَتَنَزَّهَ عَنْ مُجانَسَةِ مَخْلُوقاتِهِ وَجَلَّ عَنْ مُلاءَمَةِ كَيْفِيّاتِهِ، يا مَنْ قَرُبَ مِنْ خَطَراتِ الظُّنُونِ وَبَعُدَ عَنْ لَحَظاتِ الْعُيُونِ وَعَلِمَ بِما كانَ قَبْلَ اَنْ يَكُونَ، يا مَنْ اَرْقَدَني في مِهادِ اَمْنِهِ وَاَمانِهِ وَاَيْقَظَني اِلى ما مَنَحَني بِهِ مِنْ مِنَنِهِ وَاِحْسانِهِ وَكَفَّ اَكُفَّ السُّوءِ عَنّي بِيَدِهِ وَسُلْطانِهِ، صَلِّ اللّـهُمَّ عَلَى الدَّليلِ اِلَيْكَ فِي اللَّيْلِ الاَْلْيَلِ، وَالْماسِكِ مِنْ اَسْبَابِكَ بِحَبْلِ الشَّرَفِ الاَْطْوَلِ، وَالنّاصِعِ الْحَسَبِ في ذِرْوَةِ الْكاهِلِ الاَْعْبَلِ، وَالثّابِتِ الْقَدَمِ عَلى زَحاليفِها فِي الزَّمَنِ الاَْوَّلِ، وَعَلى آلِهِ الاَْخْيارِ الْمُصْطَفِيْنَ الاَْبْرارِ، وَافْتَحِ اللّـهُمَّ لَنا مَصاريعَ الصَّباحِ بِمَفاتيحِ الرَّحْمَةِ وَالْفَلاحِ، وَاَلْبِسْنِي اللّـهُمَّ مِنْ اَفْضَلِ خِلَعِ الْهِدايَةِ وَالصَّلاحِ، وَاَغْرِسِ اللّـهُمَّ بِعَظَمَتِكَ في شِرْبِ جَناني يَنابيعَ الخُشُوعِ، وَاَجْرِ اللّـهُمَّ لِهَيْبَتِكَ مِنْ اماقي زَفَراتِ الدُّمُوعِ، وَاَدِّبِ اللّـهُمَّ نَزَقَ الْخُرْقِ مِنّي بِاَزِمَّةِ الْقُنُوعِ، اِلـهي اِنْ لَمْ تَبْتَدِئنِي الرَّحْمَةُ مِنْكَ بِحُسْنِ التَّوْفيقِ فَمَنِ السّالِكُ بي اِلَيْكَ في واضِحِ الطَّريقِ، وَاِنْ اَسْلَمَتْني اَناتُكَ لِقائِدِ الاَْمَلِ وَالْمُني فَمَنِ الْمُقيلُ عَثَراتي مِنْ كَبَواة الْهَوى، وَاِنْ خَذَلَني نَصْرُكَ عِنْدَ مُحارَبَةِ النَّفْسِ وَالشَّيْطانِ فَقَدْ وَكَلَني خِذْلانُكَ اِلى حَيْثُ النَّصَبُ وَالْحِرْمانُ، اِلـهي اَتَراني ما اَتَيْتُكَ إلاّ مِنْ حَيْثُ الاْمالِ اَمْ عَلِقْتُ بِاَطْرافِ حِبالِكَ إلاّ حينَ باعَدَتْني ذُنُوبي عَنْ دارِ الْوِصالِ، فَبِئْسَ الْمَطِيَّةُ الَّتي امْتَطَتْ نَفْسي مِنْ هَواهـا فَواهاً لَها لِما سَوَّلَتْ لَها ظُنُونُها وَمُناها، وَتَبّاً لَها لِجُرْاَتِها عَلى سَيِّدِها وَمَوْلاها اِلـهي قَرَعْتُ بابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجائي وَهَرَبْتُ اِلَيْكَ لاجِئاً مِنْ فَرْطِ اَهْوائي، وَعَلَّقْتُ بِاَطْرافِ حِبالِكَ اَنامِلَ وَلائى، فَاْصْفَحِ اللّـهُمَّ عَمّا كُنْتُ (كانَ) اَجْرَمْتُهُ مِنْ زَلَلي وَخَطائي، وَاَقِلْني مِنْ صَرْعَةِ رِدائي فَاِنَّكَ سَيِّدي وَمَوْلاي وَمُعْتَمَدي وَرَجائي وَاَنْتَ غايَةُ مَطْلُوبي وَمُناي في مُنْقَلَبي وَمَثْواىَ، اِلـهي كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكيناً الْتَجَأَ اِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ هارِباً، اَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ مُسْتَرْشِداً قَصَدَ اِلى جَنابِكَ ساعِياً، اَمْ كَيْفَ تَرُدُّ ظَمآناً وَرَدَ اِلى حِياضِكَ شارِباً كَلاّ وَحِياضُكَ مُتْرَعَةٌ في ضَنْكِ الُْمحُولِ، وَبابُكَ مَفْتُوحٌ لِلطَّلَبِ وَالْوُغُولِ، وَاَنْتَ غايَةُ الْمَسْؤولِ (السُّؤْلِ) وَنِهايَةُ الْمَأمُولِ، اِلـهي هذِهِ اَزِمَّةُ نَفْسي عَقَلْتُها بِعِقالِ مَشِيَّتِكَ وَهذِهِ اَعْباءُ ذُنُوبي دَرَأتُها بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ وَهذِهِ اَهْوائِي الْمُضِلَّةُ وَكَلْتُها اِلى جَنابِ لُطْفِكَ وَرَأفَتِكَ، فَاجْعَلِ اللّـهُمَّ صَباحي هذا ناِزلاً عَلَي بِضِياءِ الْهُدى وَبِالسَّلامَةِ بالسلام فِي الدّينِ وَالدُّنْيا، وَمَسائي جُنَّةً مِنْ كَيْدِ الْعِدى (الاَْعْداءِ) وَوِقايَهً مِنْ مُرْدِياتِ الْهَوى اِنَكَ قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ تُؤتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِ عُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ اِنَّـكَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ، تُولِجُ اللَيْلَ في النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَي وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِساب، لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اللّـهُمَّ وَبِحَمْدِكَ مَنْ ذا يَعْرِفُ قَدْرَكَ فَلا يَخافُكَ، وَمَن ذا يَعْلَمُ ما اَنْتَ فَلا يَهابُكَ، اَلَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفِرَقَ، وَفَلَقْتَ بِلُطْفِكَ الْفَلَقَ، وَاَنَرْتَ بِكَرَمِكَ دَياجِي الْغَسَقِ، وَاَنْهَرْتَ الْمِياهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّياخيدِ عَذْباً وَاُجاجاً، وَاَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً، وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لِلْبَرِيَّةِ سِراجاً وَهّاجاً مِنْ غَيْرِ اَنْ تُمارِسَ فيما ابْتَدَأتَ بِهِ لُغُوباً وَلا عِلاجاً، فَيا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْعِزِّ وَالْبَقاءِ، وَقَهَرَ عِبادَهُ بِالْمَوْتِ وَالْفَناءِ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الاَْتْقِياءِ، وَاسْمَعْ نِدائي وَاسْتَجِبْ دُعائي وَحَقِّقْ بِفَضْلِكَ اَمَلي وَرَجائي يا خَيْرَ مَنْ دُعِي لِكَشْفِ الضُّرِّ وَالْمَأمُولِ لِكُلِّ عُسْر وَيُسْر بِكَ اَنْزَلْتُ حاجَتي فَلا تَرُدَّني مِنْ سَنِيِّ مَواهِبِكَ خائِباً يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّد وَآلِهِ اَجْمَعينَ ثمّ اسجد وقل : اِلـهي قَلْبي مَحْجُوبٌ، وَنَفْسي مَعْيُوبٌ، وَعَقْلي مَغْلُوبٌ، وَهَوائي غالِبٌ، وَطاعَتي قَليلٌ، وَمَعْصِيَتي كَثيرٌ، وَلِساني مُقِرٌّ بِالذُّنُوبِ فَكَيْفَ حيلَتي يا سَتّارَ الْعُيُوبِ وَيا عَلاّمَ الْغُيُوبِ وَيا كاشِفَ الْكُرُوبِ، اِغْفِرْ ذُنُوبي كُلَّها بِحُرْمَةِ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد يا غَفّارُ يا غَفّارُ يا غَفّارُ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

 

6월 6일

سجل الزوار

Office Depot Coupon Code
 
 
 
6월 3일

الامام الخميني

الإمام الخميني

 

 

 

 الامام الخميني حالة فريدة في المرجعيات الشيعية والقيادات الإسلامية، فلم يشهد تاريخنا الاسلامي المعاصر شخصية مثله، إمتلكت الشجاعة والاصرار على المواصلة والتحدي رغم كل التحديات والظروف، من أجل تحقيق هدف الإسلام في إقامة حكم الله في الأرض.

وقد عانى الامام الخميني (رضوان الله عليه) من الخط التقليدي في الحوزات العلمية منذ بدايات تحركه الاسلامي في ايران ضد الشاه، وتعرض لضغوط عديدة حاولت عزله عن جماهيره وخلق حاجز بينه وبينها، لكنه (رضوان الله عليه) مضى في طريقه بثبات، لأنه يؤمن تمام الايمان بالمسؤولية الكبيرة التي يتحملها، وأنه صاحب رسالة سامية لابد أن يؤديها مهما كانت التحديات المضادة. وبالفعل شق الخميني العملاق طريقه وسط الاشواك والصعاب، ولم تشغله أية قضية جانبية عن قضيته الكبرى، مع أن هناك محاولات كثيرة كانت تخطط ضده لجره إلى معارك جانبية هامشية على أمل أن تعرقل انطلاقته الثورية وتستوعب طاقاته واهتماماته بشؤون اخرى، لكنه وبالنظرة البعيدة التي يتميز بها في كل الامور أحبط كل تلك المحاولات بحكمة وصبر، وواصل مسيرته ومن ورائه قواعده المليونية المجاهدة حتّى منّ الله عليه تعالى بالنصر الكبير.

وبعد الانتصار التاريخي الذي حققه في ايران بذلت القوى الاستكبارية جهودا خيالية لإسقاط الثورة الإسلامية، لكن هذه الجهود كانت تتحطم على صخرة التلاحم الاسطوري بين الامة المجاهدة وبين قيادتها العظيمة المتمثلة في مرجعها الامام الخميني (رضوان الله عليه). وقد لجأت هذه القوى ـ بعد أن واجهت الفشل الميداني على المستوى العسكري ـ إلى محاولة استيعاب الثورة من الداخل عن طريق العناصر المشبوهة والمتواطأة مع الدوائر الإستكبارية، لكن وعي المرجعية الخمينية ووعي جماهيرها الثائرة أحبط كل تلك المحاولات ،فلفظت الثورة العناصر الدخيلة من جسمها وفرزت الخط الأصيل عن غيره. وهو أمر ما كان ليتم لولا المستوى العالي من الفهم الحركي لمجريات الاحداث.

وقد عادت دوائر الاستعمار مرة أخرى إلى خطوة خطيرة تستهدف القضاء على معطيات الثورة بشكل نهائي، وذلك عن طريق انقلاب عسكري كبير يشترك فيه بعض كبار الضباط والتنظيمات السياسية المعادية للاسلام مثل حزب تودة الايراني إلى جانب بعض رجال السياسة الموالين للغرب. ومن أجل أن يستكمل هذا المخطط الرهيب حلقاته بحثت الاجهزة الاستكبارية عن غطاء ديني ليكون البديل للإمام الخميني قدس سره. وبعد دراسة الأجواء العامة في الجمهورية الإسلامية وقع الإختيار على احد كبار العلماء في ايران.

لقد راهن الاستكبار على ذلك العالم الكبير ظناً منه بأن القاعدة الواسعة من مقلديه ستقف وراءه في ساعة الصفر المرتقبة، وعند ذاك سوف تتم عملية التحول في شكل الثورة وستعود الأمور إلى سابق عهدها قبل انتصار الامام الخميني التاريخي. لكن قبل أن تحين ساعة الصفر أدركت الثورة وبعناية الله سبحانه ما يدبّر ضدها في الخفاء، فتم اكتشاف المخطط الاستكباري، وسرعان ما تساقطت رموزه أمام الوعي السياسي للشارع الايراني المسلم. وخلافاً لما توقعه الاستكبار، فإن الذي راهن عليه، سقط على المستوى الشعبي منذ اللحظة التي كشف فيها عن تورطه في هذا المخطط وخرج الجمهور المجاهد يعلن بكل وضوح موقفه الرافض له، وكان في مقدمته أتباعه ومقلدوه الذين توهم الاستكبار أنهم سيقفون إلى جانبه، لكنهم بعد أن عرفوا حقيقة موقفه تخلوا عنه، لأن الأمة وفي مرحلة الوعي التي صنعتها مرجعية الامام الخميني كانت تريد من يواجه الاستكبار ومن يتصدى بجدارة وقوة لحرب الكفر العالمي ضد الإسلام في المعركة الحضارية الشاملة.

وهكذا استطاع الشعب الايراني المجاهد أن يلحق هزيمة أخرى للقوى الاستكبارية وأن يؤكد التحامه بالمرجعية الواعية المجاهدة التي تريد بناء المجتمع الاسلامي الصالح والدولة الإسلامية التي تجسد حكم الله في الأرض.

إن انتصار الامام الخميني خلق مرحلة جديدة من الوعي الاسلامي، فلقد صنع قدس سره تياراً ثورياً واعياً يواجه القوى الاستكبارية ويجاهد من اجل اقامة حكم الله في الارض، وهو حلم كاد أن يموت في النفوس بعد الاحباطات المتكررة التي تعرضت لها الامة الإسلامية.

قبل الامام الخميني لم يكن مراجع الدين يفكرون باقامة دولة اسلامية عن طريق الثورة، وكانوا يعارضون أي نشاط في هذا الاتجاه. وقد تعرض الامام نفسه إلى نقد شديد ومضايقات عديدة ومحاولات تشويهية من قبل الكلاسيكيين من العلماء والمراجع، لكن محاولاتهم باءت بالفشل .. فإذا الخميني قوة جبارة تقهر وتكتسح .. واذا بمدرسته خط متنام يزداد قوة واتساعاً.

لقد استطاع الامام ان يستوعب الامة بمختلف طبقاتها لأنه آمن بأنها القادرة على صنع مصيرها الذي تريد، اذا توفرت لها القيادة التي تبعث فيها روح الثورة والجهاد، وتعيد ثقتها إلى نفسها. ولأنه أخلص لها كل الاخلاص فكانت آلام كل فرد منها هي آلامه وهمومه .. لم يعش الخميني العظيم يوماً واحداً بعيدا عن أمته وشعبه، كان معه دائما يحمله في قلبه هماً واملاً .. لم يكن رضوان الله عليه يتعامل مع المرجعية على انها امتياز خاص يعزله عن مجتمعه، بل تعامل معها على انها مسؤولية كبيرة لابد ان ينهض بأعبائها على اكمل وجه، فكان المرجع القائد الذي يرسم الطريق ويسير فيه في المقدمة.

لقد تعرفت الامة على مرجعها الامام الخميني عن قرب، فليس هناك أي حاجز بينه وبينها، كان معها وهو في ايران .. ومعها وهو المنفى .. لم تبعده المسافات الجغرافية عنها لأنها في قلبه ولأنه في قلبها.

هذه العلاقة الرائعة بين المرجع وجماهيره، جعلته لايجد أي مشكلة في طريقه الطويل مهما كانت الصعاب والتحديات، كما جعلت جماهيره لاتجد أي صعوبة في السير وراءه لأنها ادركت جيدا أنه يسيربها إلى حيث يريد الإسلام.

لقد اختط الامام هذا النهج في حياته مع الامة منذ البداية، فلحقت به الجماهير بثقة واخلاص ليس في ايران فحسب، بل في كل المواقع الإسلامية التي آمنت بنهج أهل البيت عليهم السلام في طريق تحكيم الإسلام في الحياة. لقد صنع الوعي والتحدي والوضوح، لذلك لم يأبه بما يتقوله المتقولون .. ولم تأبه قواعده المجاهدة بكل التهم والحملات المغرضة، لأن الوعي كان أكبر من أن تنهيه همسات القاعدين.

لقد استطاع الامام الخميني ان يرسم صورة المرجع الذي تحتاجه الأمة في مرحلتها التي تخوض فيها اخطر التحديات من قبل أعداء الإسلام، وهي صورة لم تكن موجودة في الفترة الذي ابتدأها بين المراجع الذين عاصروه، فكانت بعض الاوساط تمارس حملاتها التضليلية في الخفاء خوفاً من غضبة الجمهور الواعي، ولأنها لايحلو لها الصيد إلا في الماء العكر، وتركهم الامام يتهامسون ويضللون في الاقبية المظلمة، فيما كان قدس سره يزمجر بوجه الاستكبار ويتحدى القوى المعادية للإسلام تحت ضوء الشمس.

إن الامام الخميني حقق الاصلاح الأكبر في عالمنا المعاصر، وفرض فكرته الاصلاحية الثورية على الواقع الاسلامي، دون أن يأبه بردود الفعل المضادة، وتلك هي القيمة الحقيقية للمشروع الاصلاحي، وتلك هي الصفة الأساسية للمصلح، فليس هناك ما يضعف العزم عنده مادامت الرؤية واضحة، وهذا ماجعل الامة تلتف حوله، لأنها وجدت فيه القائد الواثق من نفسه ومشروعه وأمته، فمنحته كل الثقة والولاء.

 

user posted image

5월 1일

هل تعلمين طفلك لغة جديدة؟

الأطفال الذين يتعلمون لغة أجنبية في مراحل حياتهم الأولى أقدر على فهم لغتهم الأصلية حيث يكونون أكثر استيعاباً لوجود اللغة كظاهرة عامة في الحياة. كذلك تكون ثقافتهم أعمق من أولئك الذين يتحدثون لغة واحدة فقط حيث إن الطفل أحادي اللغة يعتقد أن ثقافته ولغته وتقاليده هي الوحيدة في العالم. إن تقديم طبيعة لغوية مختلفة عن لغة الطفل الأصلية يساعده على تقبل الناس ذوي الطباع المختلفة وعلى المدى البعيد، يجعله ذلك قادراً على التعاون مع كل أنواع البشر ومن ثم التفهم للمجتمع الأكبر. - لماذا يجب أن يتعلم الأطفال الصغار دون سن المدرسة لغة أخرى؟
لقد أثبتت الأبحاث أن المخ البشري يصل إلى أعلى مقومات النمو عند سن السادسة. ففي أول ست سنوات يستطيع الإنسان أن يتعلم حقائق ومعلومات ويختزنها في ذاكرته.
عند تقديم المعلومات المناسبة لعقل الطفل، يتحقق نموه بالرغم من التعقيدات الهائلة المرتبطة بعملية تعليم اللغة. فإن الطفل يستطيع التمكن من لغة واحدة أو أكثر عند سن الثالثة أو حتى أصغر.
إن تعلم لغة ثانية في سن صغيرة ينمي عقل الطفل من الناحية السمعية كما ينمي نسبة الذكاء العام لديه.
حقاً إن تعلم لغة ثانية في سن صغيرة لوسيلة فعالة لتنمية كل الأطفال، سواء الأسوياء أو الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والتوحديون.
وكلما كان الطفل صغيراً كانت عملية التعلم سهلة وأكثر تلقائية. وكلما كبر الطفل صعبت عملية تعلم اللهجة الصحيحة أو الحصول على مفردات إنشائية كتلك التي يتحدث بها متحدثو اللغة الأصليون.
إن تعلم الإنجليزية مثلا في سن مبكرة يساعد الطفل غير الناطق بالإنجليزية على النجاح في الدروس المدرسية الإنجليزية ويجعله مستمتعاً بتعلم اللغة.
- هل هناك فائدة من تعليم الطفل الصغير لغة ثانية قبل أن يتعلم لغته الأم؟
- بكل تأكيد فالطفل الذي يسمع لغتين مختلفتين سوف ينشأ مستوعباً لكل منهما. إنه لشيء غير شاذ أن ينشأ الطفل على ثلاث أو أربع لغات ويكون مستوعباً لها جميعاً. ولقد أثبتت التجربة أن في استطاعة الأطفال التفريق بين اللغات، فتعلم لغات مختلفة في مراحل مبكرة يوسع مدارك الطفل العقلية.
- ما التعليمات التي يجب اتباعها عند تعليم الأطفال؟
1- لا تضغط على الطفل لكي يتعلم التحدث بلغة أخرى.
2- لا تختبره، إذا كان يجب أن تختبره فلتفعل ذلك دون أن تلفت نظره إلى ذلك حيث إن الأطفال يتعمدون الإجابة خطأ.
3- لا تحاول تصحيح طريقة نطقه حتى لو اختلطت عليه الأصوات. يجب أن تؤمن بمقدرة طفلك.
4- قم بتشجيع طفلك بحماس عند كل مناسبة تستدعي ذلك.
5- ركز على كم المرح الذي تشعر به أنت وطفلك حيث إن الاستمتاع بالتجربة يجعل التعليم أكثر جدوى.

 

 

مع تحياتي...................عبق الريحان

 

user posted image
4월 13일

لماذا يخاف الأطفال من الظلام؟


لماذا يخاف الأطفال من الظلام؟




إن الخوف مرحلة طبيعية يمر بها الشخص خلال طفولته، وقد يفهمها البعض على أنها حالة من حالات عدم النمو الطبيعي للأطفال والتي تصاحبه في كبره، إلا إنه في واقع الأمر إحدى علامات عدم الفهم الكامل لأي ظاهرة يتعرض لها الإنسان. فطفلك الصغير لا يعي أن الأشياء موجودة حتى وإذا لم يراها، لأن الأشياء ثابتة لا تتحرك، أي أنه لا يعي أن الظلام يغطي الأشياء التي مازالت موجودة من حولنا لكننا لا نراها فقط.

ونتيجة لحالة عدم الفهم هذه نجد ربطه الدائم بين الأشياء المتحركة والثابتة، ويفسر كل شئ من حوله على أنها أشباح متحركة في الظلام، كما تبدو له اللعب التي يحثها على أنها أشياء مخيفة تتحرك على الرغم من أنها في حالة ثبات. وكل ذلك شئ طبيعي، لكن الشيء الأهم من ذلك كله هو "كيف" يمكننا مساعدة أطفالنا للتغلب على مراحل الخوف، بل وكيف نحقق لهم الشعور بالأمان، وما هي وسائل مواجهة الخوف؟





شجع طفلك على أن يتحدث ويتكلم عن مخاوفه:



علينا ان نعطي الفرصة لأطفالنا لأن يعبروا عن أنفسهم ويتحدثون عن مخاوفهم، ستكون خطوة هامة في فهم هذه المخاوف والتغلب عليها حتى وإذا كان الكلام لن يحل المشكلة بشكل كلي، فهو على الأقل يعلمهم وسيلة مهمة للتعامل مع مشاعرهم.


أنصت لطفلك عندما يتحدث عن مخاوفه:



إن الكثير منا لا ينصت إلى الأطفال عندما تتحدث عن مخاوفها، بل ونحاول الاستهزاء بها لأننا نعلم أن مخاوفهم هذه لا وجود لها مثل قولك (لا تكن جبان، فلا يوجد أشباح في حجرتك). صحيح أنه يجب عليك أن تعلمهم عدم الخوف ولكن عليك التعامل مع هذه المخاوف باحترام وبدون التصغير من شأن الطفل.



قدم يد العون والمساعدة لطفلك:


يجب عليك أن تنمي روح الاعتماد على النفس عند طفلك، لكن لا مانع أن تقف بجانب طفلك عندما يتعرض للخوف (وخاصة الخوف من الظلام) بأن تمكث بجانبه حتى ينام.



علم طفلك التحكم في النفس:



توجد غريزة داخل الأطفال تمكنهم من التغلب على مخاوفهم. فكثيراً ما يطلب الطفل سماع القصص المخيفة. وقد يستخدم م سماع القصص التي يغلب عليها طابع الإثارة كوسيلة طبيعية وتلقائية للتغلب على مخاوفه



علم طفلك اكتساب المهارات:


تجربة الخوف التي يمر بها طفلك، هي في واقع الأمر فرصة حقيقية لتعليمه اكتساب بعض المهارات التي يستفيد منها فيما بعد طيلة حياته. علم طفلك كيف يبحث داخل مخاوفه، كيف يكتشفها كيف يواجهها، وأخيراً كيف يجد الطرق والسبل الملائمة التي تشعره بالأمان. 









مع تحياتي....................عبق الريحان

 

user posted image

 




3월 15일

قصة "جميلة" اللبنانية خيارات

قصة "جميلة" اللبنانية









user posted image






بدأت القصة في شتاء العام 1988.. كان العام في نهايته والناس تتهيأ للاحتفال بقدوم عام جديد. أما هو فكان لا يعير الدنيا أدنى اهتمام بعدما أمضى سنوات شبابه يحمل البندقية، يخطط ويقاتل ويترصّد الصهاينة.. ما حبطت همته وما كلّ عزمه رغم أن الجميع باتوا يعرفونه ويترقبون رواحه وغدوّه.. ورغم أنه ذاق تجربة الأسر والاعتقال، فعرف العدو الصهيوني عن قرب وذاق طعم سياطه بنفسه، دونما حاجة لسماع الآخرين وما يروونه عن لحظات السجن وسنوات الاعتقال.

جواد قصفي.. حكاية طويلة جداً من حكايات المقاومة في الجنوب التي بدأت مباشرة بعد الاحتلال الصهيوني للبنان عام 1982.

استأنس جواد بحكايات المقاومة التي كان يعيشها ويحياها، وغلبه هوى الأرض التي أحب، فعاش سنواته ما بين الأرض والبندقية. كان في النهار إذا تجلّى، فلاحًا يواعد حقله وزرعه وحصاده. وكان في الليل إذا يغشى، مقاومًا صلبًا عنيداً، يواعد بندقيته ويحملها إلى حيث الرباط والجهاد وترصّد العدو.. نسوة القرية كنَّ يعرفنه ويتحدثن عنه إذا ما مرّ أو عبر. "الله يسلّمه" تقول امرأة لجارتها، والرجال يعرفونه ويضاحكونه: "دير بالك على حالك.. الله ينجّينا من إسرائيل وشرها". وجواد يضحك ويهزّ رأسه "كلها موتة واحدة".

لكن حساب الكلمات لم يطابق حساب الواقع، فما انقضى العام 1988 إلاّ وكان العدوّ الصهيوني يتسلل عبر وحدة خاصة من "الكوماندوز" ليترصّد جواد في وضح النهار حيث تم اختطافه من حقله، وكان يومها مع رفيقه وصاحبه يوسف وزني، يقومان بمهمات زراعية في الحقل الذي كانا يعملان فيه نهاراً.. والذي كان يقع في نهاية المناطق المحرّرة على تخوم البلدات المحتلة آنذاك، في قرية تدعى "عيتا الجبل" لا تبعد كثيراً عن قريته "السلطانية".

**********

إنه كانون الأول من العام 1988

العدوّ الصهيوني يختطف جواد قصفي الذي لم يمضِ على زواجه إلاّ أشهر معدودات. في الاعتقال الأول كان جواد حرا، لا عائلة لديه.. أما الاعتقال هذه المرة ففيه زوجة تنتظر، وطفل آتٍ عما قريب.

اقتيد جواد إلى داخل الأراضي الفلسطينية مباشرة، حيث إن معتقلاً سابقاً مثله لا تجدي معه التحقيقات الأولية ولا محاولات التعرّف عليه.. حتى في السجن الإسرائيلي كانت شهرته تسبقه، كأنهم يشيرون إليه بالبنان، حتى في فلسطين، حينما وصلها أسيراً مكبّلاً ومعتقلاً، يحاول أن يسترجع ذكرياته وأن يلتقط ما يعيه منها.

ما الذي حدث؟ وكيف حدث ما حدث؟

ماذا ستفعل "فضيلة" الآن؟ زوجته التي لم تهنأ بالحياة معه، تركها وحدها تقاسي اللوعة والحرمان والانتظار ومتاعب الحمل وترقّب مولود جديد.

"الحق عليّ أنا هذه المرة.. تساهلت بعض الشيء.. فقط لو أنني انتبهت قليلاً ما كنت لأدع الصهاينة يفوزون بي".. هل حدّث نفسه بمثل هذه الكلمات؟ لكن الكلام كله ما عاد يجدي، حينما دخل هو دوّامة التحقيق والاستجواب والتعذيب.. وحينما دخلت زوجته "فضيلة" دوامة الألم والحزن والانكسار والانتظار.

**********

هلّ الربيع وأورقت الحقول من جديد، لكن أحلامها ما أورقت وما أزهرت..

كان عليها أن تعايش بدل الانتظار: انتظارين..

انتظاراً لحبيب راح ولا تدري كم تطول غيبته..

وانتظاراً لطفل سيأتي ولا تدري كيف سيكون مولده..

حتى إذا ما هلّ نيسان وبرعم الزهر متفتحاً للحياة، تفتّحت منها حياة أخرى، ومع الربيع ولد طفلها.

جاء المولود أنثى..

رفيقة لأحلامها الهائمة، وسميرة للياليها المسهّدة..

حدّقت بطفلتها الجميلة وقالت فرحة من بين أحزانها: جميلة! يا إلهي ما أجملها! سأسمّيها جميلة.

خفّت عليها وحدتها حينما شاركتها جميلة أيامها ولياليها.. وتباعدت لحظات الوحشة بمناغاة الطفلة أمامها. أحست أن الدنيا كلها تتضاءل وتتصاغر لتصبح في قبضة يدها.. ما أروعكِ يا ملاكي الصغير.

علمتها كيف تلفظ كلمة "بابا"، لكن طفلتي تقولها بلا جدوى.. بلا مجيب.

ترى، هل يعود جواد ويراها كيف تناغي؟ هل سيعود ويراها الآن؟ يعاين حبوها ولثغاتها؟ هل سيأتي قبل أن تمشي خطواتها الأولى؟ ألا يكفي أنها ولدت في غيابه حتى تمشي في غيابه أيضاً! هي تغرق في أمانيها والطفلة تغرق في عالمها الصغير وتكبر.

كتبت "فضيلة" في بعض رسائلها المسافرة إلى داخل المعتقل الصهيوني: "جميلة كبرت يا جواد.. صارت ابنتك صبية صغيرة.. وصرت أحدّثها عنك وأصفك لها ونشاهد صورك القديمة معاً. إنها تسألني عنك كل يوم.. متى يعود أبي فأقول لها تعالي نصلّي، وندعو الله ليعجّل فرجه.. وجميلة ذكية جداً يا جواد.. تسأل عن كل شيء وتعرف كل شيء.. وتبكي حين أمشط شعرها الناعم المسترسل، تقول لي: سأقول لبابا حينما يأتي... تخيل، لقد دخلت المدرسة، والمعلمات يحببنها.. وأنا أكاد لا أصدّق يا عزيزي أنني حملت وأنجبت وربيّت طفلة صغيرة بعيدة عنك، أو أنك البعيد. كأنّ الأمس هو اليوم، لولا أني أنظر إليها وإلى وجهها وعينيها وطولها.. أنا ما كنت لأصدّق نفسي، أن السنوات جرت بنا وتجري… هكذا.

**********

وتمضي الأيام وتتراكم السنون

صارت "جميلة" هي التي تخطّ رسائلها هذه المرة وهي التي تكتب لأبيها.. في سنواتها الأولى كانت الأم تكتفي بمجرد بضع كلمات تخطّها صغيرتها، اكتبي له يا حبيبتي.. سيفرح بخطك الجميل. وتكتب جميلة بعدما تهجّي حروفها الأولى: بابا، أحبّك.. وتنزل كلماتها القليلة على أبيها برداً وسلاما تنسيه ظلمة الزنزانة وقهر السجّان وألم الغربة.. يحسّ جدران السجن تتهاوى وتختفي، وأن طيراً جاءه ليحمله ويعبر به فوق فلسطين، إلى الحدود.. إلى قريته.. إلى منزله، يتخيّلها واقفة بالباب حينما سيعود إليها، تقلّب صور كتبها أو تحمل أقلام التلوين، ترى كيف صارت الآن؟ حقاً لقد كبرت.. ويضحك.

إن لديه طفلة ولدت.. كبرت.. وصارت في المدرسة وهو لا يعرفها بعد.. كل ما وصله منها مجرد كلمتين بخطها الطفولي: "بابا.. أحبك". ويفتح عينيه على الزنزانة المظلمة من حوله، يتلبّسه حقد عميق على بني إسرائيل.. أوَليست إسرائيل هي السبب فيما هو فيه؟ لكنه يسهّل الأمر على نفسه.

سأعود.. سأعود.. ولعينيها سأعود.. سأقبّلها وأضمّها طويلاً وأناديها بعد طول انتظار.. يا ابنتي.. وأحاول أن أعوّض قليلاً.. من كثير فات.

*********

وجميلة تكبر أكثر...

كلما كبرت أصبحت رسائلها إلى أبيها أطول.. هذه المرة ما عادت "جميلة" طفلة صغيرة، حقاً لقد كبرت.. مسحت فضيلة دموعها الساخنة وقد غلبتها حينما راحت ترمقها باعتزاز وافتخار.. إنها ترتدي الحجاب هذه المرةّ.. كبرتِ يا وحيدتي، يا حبيبتي الغالية.. صرتِ صبية والله.. بلى وحجابك هذا يشهد على قولي.. آه، أين أبوك الآن؟ أينه؟ ألم يشبع السجن منه بعد؟ وتغصّ الأم بأحزانها المفجوعة: حتى هذه! حتى الحجاب! أدركناه بغيابه! وكأنه لم يكف مولدك وطفولتك ومدرستك الأولى وسنواتك الأولى.. حتى تكليفك الشرعي يأتي وأبوك لما يأت بعد.

لم تهنأ الصبية الصغيرة بطفولتها.. ذات يوم انتابتها آلام ما، ظلّت تشكو بعدها من وجعٍ ومن ألم. وبدا كأنه كتب على أمّها أن تلازم الآلام والمعاناة ردحاً من الزمن.

لكَم كانت خيبتها كبيرة حينما أخبرها الأطباء أن صغيرتها -طفلتها التي تساوي عندها الدنيا- ستكون عرضة لنوبات مزمنة من الألم والشكوى والعذاب والعلاج.

طوت "فضيلة" أحزانها وراحت ترسم الابتسامات غصباً على وجهها كلما جلست تداعب وحيدتها.. الأمر بسيط يا حبيبتي.. سريعاً ستزول آلامك.. اصبري قليلاً.

وتحرق الصغيرة ما تبقى من حطام قلبها: "أنا مشتاقة جداً إلى أبي.. لكَم أتوق إليه يا أمّاه.. صدّقيني يا أمي إذا عاد أبي فلن أتألم أبداً ولن أشكو شيئاً". وتعصر الأم قلبها المفتّت بين رجل غاب عن ناظرها، وطفلة تذوي أمام عينها، أيّ الأمرين يأخذها وأيهما يهصرها، بمن تفكّر بعد اليوم أكثر؟ ومن يشغل بالها أكثر؟

"جميلة" يعتريها شحوب وهزال..

وتبدأ الطفلة بالذبول، فيما الأم مذهولة من تآمر الدنيا عليها، كيف ستطلب من صغيرتها الصبر والتجلّد وهي تكاد لا تجدهما ولا تقوى عليهما. أكثر من عشر سنوات مرت وهي تمني النفس كل يوم بلقائه.. سيعود.. قالوا إن قضية الأسرى والمعتقلين ستنتهي.. وسيعود.. إلام ستبقى "جميلة" تكبر في غيابه؟

هيّئي نفسك يا حبيبتي، تقوّي، سيعود إليكِ وإليَّ.. سيعود إلينا..

وتصبح العودة كالسراب..

يوغل "جواد قصفي" في رحلة السجن والاعتقال، يتحول إلى جزء من معتقل "نفحة" في فلسطين.. كلّما ضمّه ليل السجن راح خياله يطوف حول قريته ومنزله وعائلته وأهله وذكرياته.

وتوغل "فضيلة" في فيافي الصبر والتحمّل: يا رب أزح عني هذا العبء.. و"جميلة" يوغل المرض فيها رغم قوّة تجلّدها وتحمّلها.

أخيراً.. تمكّن المرض من الطفلة ومن الجسم الطفولي الصغير، وأعلن الطبّ عجزه مستسلماً أمام الصغيرة الذابلة المصابة بالفشل الكلوي، والتي كان عليها أن تبدأ رحلة جديدة من مراحل الألم والمعاناة.

الرحلة الآن من نوع آخر.. والألم نوع آخر.. أين أنت يا أبي.. أين أنت؟ تبكي الصغيرة الممدّدة على سرير غسل الكلى في المستشفيات، وترخي "فضيلة" لعينيها ولمآقيها العنان.. فتبكي كل بكائها الذي خبأته طويلاً ودارته زمناً.

وبدا أن ليل البكاء طويل.. وأن الجسد الذابل يعلن خضوعه لأحلام لم تأت. تصوّرت أباها في خيالها، ناجته، هتفت له، رفعت يديها الواهنتين، وابتسمت.. ما استطاع ثغرها الجميل أن يبتسم، ثم رمقت أمها بنظرات الوداع، كأنها تعتذر لها عن كل سنوات العمر الذي سيتحول إلى ذكريات.. وأغمضت عينيها بهدوء.. لتخرج من الدنيا بصمت كما جاءت إليها.. بصمت.

وحدها "فضيلة" شقّت حجب الصمت، بعدما رأت بأمّ عينيها كيف تضيق الدنيا وتحكم عليها الخناق.

بكت وصرخت وندبت وضربت نفسها..

يا ويلي على الحياة بعدك يا جميلتي..

مذ غاب أبوك أتيتِ إليَّ لتكوني سلوتي ووحيدتي وحبيبتي..

من يسامرني ويسلّيني ويسائلني عن "جواد"..

وغداً يسألني "جواد" عن "جميلة"..

فماذا أقول له عن الابنة التي وُلدت وعاشت ومرضت وماتت دون أن يعرفها أو تعرفه؟

دون أن تراه أو يراها!

ماذا أقول.. وماذا سأقول؟ وما الذي بقي بعدك ليقال، يا حبيبة؟

لقد أسلمت "جميلة" الروح إلى بارئها نهار السبت 19-10-2002 عن عمر يناهز الرابعة عشرة قضتها تحلم برؤية أبيها وعودته.. لكن الحلم لم يتحقق في حياتها، فعساه يتحقق ويعود "جواد" قريباً.. ولو بعد رحيلها
.







وهذه القصيدة كتبت في ريثاها




من خلف قضباني وآهاتي وأحزاني
من صرخة الأوجاع في أعماق إنساني



يا حلمي الموعود .. قد عدت فلا ترحل ولا تجرح بحد الوجد وجداني
يا حلمي الموعود .. قد عدت فلا ترحل ولا تجرح بحد الوجد وجداني


يا زهرة العمر بفيض الدمع أرثيكِ
وقلباً يرشح الحبا يا بنتاه أهديكِ


فليت الروح تهجرني ... وتسكنكِ
وليت الأسر يرحمني ... فآتيكِ



يا حلمي الموعود .. قد عدت فلا ترحل ولا تجرح بحد الوجد وجداني
يا حلمي الموعود .. قد عدت فلا ترحل ولا تجرح بحد الوجد وجداني



لأن طالت بنا الغربة .. وحالت دون لقيانا
وعاد الطير للغصنِ .. يغني النصر جنانا

أعود إليكِ في شغفٍ .. أبث القبر تحنانا
أنثر فوق مثواكِ .. دموع الشوق ريحانا



يا حلمي الموعود .. قد عدت فلا ترحل ولا تجرح بحد الوجد وجداني
يا حلمي الموعود .. قد عدت فلا ترحل ولا تجرح بحد الوجد وجداني

 
 
مع تحياتي..........................عبق الريحان



user posted image
3월 14일

أطفالنا والإيمان بالله تعالى


أطفالنا والإيمان بالله تعالى


عندما يبدأ الوالدان مهمة التربية الدينية لطفلهما في سن مبكرة، فإن ذلك يهيئ الطفل لتنمو في نفسه عقيدة الإيمان بالله تعالى.

وهناك وسائل كثيرة لتنمية هذه العقيدة لدى الطفل منها:


تشجيع الطفل على التأمل والتفكر فيما حوله:

فالصغير يميل إلى البحث والسؤال والتأمل فيما حوله من عجائب الكون التي تدل على عظمة الله، ولكن هذا الميل يخبو ويزول مع الوقت إذا لم يتوفر له التشجيع من قبل المربي.

فعلى المربي أن يثير انتباه الطفل وحسه للتأمل فيما حوله ويبدأ في سن مبكرة، فيلفت انتباه الصغير إلى السماء والنجوم والسحاب والمطر والرمال والبحر، وإلى تلك الزهرة وإلى هذه الصخرة. ولابد أن يُظهر ذلك للطفل باندهاشه بما حوله وبنبرة صوته وبانبهاره بما يرى.

ويمكن استخدام الوسائط المختلفة في ذلك كمشاهدة البرامج أو اقتناء أفلام عن الطبيعة والكائنات المختلفة، وتوفير الكتب المزودة بالصور.

كما يمكن تربية دواجن وحيوانات أليفة لملاحظة تكاثرها ونموها وموتها وإرجاع ذلك كله إلى قدرة الله. وكذلك زيارة حدائق الحيوان والمزارع، وزراعة الطفل للنباتات ورعايتها وملاحظة تدرج نموها.

كما يمكن إتاحة الفرصة للطفل لتذوق الفنون المختلفة والتعرف على الاكتشافات والتقدم الذي أحرزه الإنسان وإثارة إحساس الطفل للتعرف إلى الله الخالق ملهم البشر الذي منح الإنسان عقلاً يفكر به ويخترع. ولتحقيق ذلك يمكن زيارة المتاحف والمعارض والرجوع إلى الكتب والمجلات.


الاقتداء بمن حوله يقوي إيمان الطفل بربه بالسماع والمشاهدة:

فعندما يرى الطفل من حوله ويسمعهم يذكرون الله في صلواتهم وفي كل حين وعلى أي حال فإنه يقلدهم. كما أنه يقلد من يحبه ويألفه من معلمين وأقارب.

تعويد الطفل على اللجوء إلى الله في كل وقت خاصة عند الصعوبات:

والمشاكل التي يواجهها الطفل قد تكون بسيطة جدًّا ولكنها تبدو غير ذلك بالنسبة له، وعند حدوثها يوجَّه الطفل إلى دعاء الله وطلب العون منه، وللقدوة دور كبير في ذلك، فلو أن الوالدين ذكرا الله عند حلول أي مصيبة عند كسر كأس مثلاً فقالا "لا حول ولا قوة إلا بالله"، لتابعهما الطفل وعلم أن كل شيء بقدر الله، وعند حدوث ما يسر الوالدين رآهما يفرحان ويستبشران ويحمدان الله الذي أنعم عليهما ويرجعان ما بهما من خير وسعادة إلى الله ، فعندما يشعر الطفل بالضيق لحدث معين كفقدان لعبة أو صديق أو قريب ، يحسن بالوالدين بدلاً من حماية الطفل من المرور بالتجربة وإعطائه الحلول الجاهزة، أن يساعدا الطفل على تحمل الخوض في التجربة عن طريق احتضانه ومشاركته مشاعره وإفهامه أن الله معه وسوف يساعده ويمكن اختيار دعاء بسيط يردده الطفل كلما شعر بالضيق.

كما أن الطفل في سنواته الأولى يمر بمرحلة خوف طبيعية، فيخاف من الظلام ويخاف من بعض الحيوانات.. وهذه فرصة للمربي كي يعالج مشكلة الخوف ويُشعر الطفل بالأمان وذلك بربطه بخالقه، فالله معه ويحفظه من كل شر خاصة إذا ردد أذكارًا معينة "المعوذات و آية الكرسي...".


تعويد الطفل على الإحساس برقابة الله الدائمة له:

فالله مع الإنسان أينما كان، وهو يعلم بما يخفي وما يعلن. والطفل يكتسب ذلك عندما نتحدث معه عن علم الله الشامل ونحث الطفل على استشعار ذلك في المواقف المختلفة دون تخويف أو تهديد.

تعويد الطفل على ذكر الله:

يردد المربي مع الطفل الأدعية والأذكار في المناسبات المختلفة كدعاء الاستيقاظ ودعاء النوم وعند نزول المطر والتسمية عند الأكل .. بكل استشعار وحب فيتعود الطفل على ذكر الله في كل وقت وعلى أي حال مما يجعله يتعلق بالله ويحبه.

وعلى المربي الحرص على الاستمرارية والمتابعة فلا يكفي مرة واحدة أو مرتين وإنما دائمًا مهما كانت الظروف.

وعندما يربَّى الطفل على الحياة الدائمة مع الله والتطلع الدائم إليه والإحساس الدائم به والمراقبة الدائمة له في كل ما يفعله، عندها يتدفق حب الله في قلب الطفل، حب كفيل بطاعته طاعة منبعثة من الرضا لا من القهر والخوف والعقاب.


تعويد الطفل على التسليم المطلق لله:

فالله هو الذي خلقنا ويعلم ما يناسبنا وما فيه مصلحة لنا. والطفل يكتسب ذلك من خلال الخطوات السابقة ومن السهل عليه الآن الامتثال لأوامر الله حتى لو لم يعرف السبب (الحكمة).

وفي الدين أمور كثيرة لا نعرف الحكمة منها ولا تتضح لنا، فإذا ثبت في القرآن والحديث أمر شرعي وجب علينا الامتثال له وإن لم تتضح لنا الأسباب.







مع تحياتي........................عبق الريحان
 
 
 

user posted image